الاخبار
صحية بلدي مسقط تناقش أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الالكترونية على المجتمع
عقدت لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والبيئية اجتماعها الأول من السنة الخامسة للفترة الثانية برئاسة سالم بن محمد الغماري، وبحضور ممثلي الجهات ذات العلاقة بموضوع الاجتماع، حيث ناقشت اللجنة أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الالكترونية على المجتمع.
وقد بدأت اللجنة اجتماعها بالاستماع للدكتور سلطان بن محمد الهاشمي – دكتور أكاديمي متقاعد من جامعة السلطان قابوس ورئيس الفريق البحثي الموسوم بـ"أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على تنشئة الطفل في المجتمع العماني (التعليمية، والاجتماعية، والنفسية، والصحية)؛ وركز الدكتور خلال العرض على أهداف الدراسة المتمثلة في التعرف إلى واقع استخدام الطفل لوسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع العُماني، والتعرف على حجم انتشار استخدام الطفل لوسائل التواصل الاجتماعي، والكشف عن الآثار التعليمية، والاجتماعية والنفسية، والصحية المترتبة على استخدام الطفل لوسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع العُماني، وتسليط الضوء على دور الوالدين في توجيه الطفل نحوَّ الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، والوقوف على دور الأخصائيين الاجتماعيين والأخصائيين النفسيين نحوَّ الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع العُماني، وتحديد أثر وسائل التواصل الاجتماعي على أساليب التنشئة الاجتماعية في المجتمع العُماني، والخروج بدليل توجيهي تدريبي للأسرة والأخصائيين الاجتماعيين والأخصائيين النفسيين حول الكيفية المثلى للتعامل مع الطفل عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وإلى جانب ذلك، عرض الدكتور نتائج الدراسة وأبرز توصياتها المتمثلة في تشكيل فريق عمل من جهات مختلفة يقوم بوضع خطة ومتابعة تنفيذها وتقييمها فيما يتعلق بأساليب التنشئة وآليات التعامل مع الأطفال لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووتولى مجموعة من المهام، وإعداد مادة علمية توعوية حول أساليب التنشئة الاجتماعية الضابطة لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف الأسرة والمدرسة على اعتبار أنهما بيئة التأسيس والتنشئة الحاضنة للأطفال لفترات زمنية طويلة، ورفع مستوى كفاءة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في التعامل مع مختلف الحالات والقضايا التي قد تواجههم كحالات الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي، وتوفير قاعدة بيانات علمية ومعرفية فيما يتعلق بحالات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.
جدير بالذكر بأن الدراسة تُعَدّ مبادرة من وزارة التنمية الاجتماعية وهي متاحة الكترونيا للراغبين في الاطلاع عليها.
واطلعت اللجنة على دور الإدعاء العام في التعامل مع القضايا المرتبطة بسوء استخدام التكنولوجيا الرقمية؛ ففي هذا الجانب شاركت ثريا بنت خليفة الرحبية – رئيس ادعاء عام عددًا من الملاحظات في هذا الشأن، من ضمنها: ارتفاع نسبة جرائم تقنية المعلومات، ووجود قضايا حول استخدام الألعاب الالكترونية في استدراج الأطفال من قبل البالغين واستغلالهم بعدة طرق، وملاحظة الدور الكبير الذي يلعبه التفكك الأسري في كثير من القضايا.
كما أشارت الرحبية إلى أن التوافق الأسري وإشباع الطفل عاطفيا من قبل والديه واحتوائه يساهم بشكل ملحوظ في التغلب على الآثار السلبية الناتجة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، حيث وافقها الرأي الرائد محمد بن سلام الهشامي- رئيس قسم الإعلام الالكتروني بشرطة عُمان السلطانية، وأضاف بأن المجتمع ككل والأسرة بشكل خاص يجب أن تكون بمثابة خط الدفاع الأول لمواجهة الآثار السلبية التي يفرزها استخدام تلك الوسائل، وذلك يتحقق بتوعية أولياء الأمور بماهية العالم الافتراضي والطرق المناسبة للتعامل معه؛ ليتسنى لهم في المقابل مشاركة أبنائهم تلك الطرق وضرورة أن يعتاد الأبناء اللجوء لولي الأمر في حال تعرضهم لأي نوع من الابتزاز الالكتروني الذي يؤكد الرائد ارتفاع الجرائم المترتبة به بشكل كبير مؤخرًا.
ووفق الرؤى التي طرحت فإن إيجاد البدائل لتفريغ طاقات الفئات العمرية، وزيادة حجم التوعية وتنويع أشكالها تعد أهم عوامل الحد من تأثير تلك البرامج والتطبيقات .